ابن حزم
111
المحلى
ومن المحال إيجاب حكم فيما لا يبين مقداره الموجب لذلك الحكم * وقال أبو حنيفة : إن أسر الامام فيما يجهر فيه أو جهر فيما يسر فيه ، فإن كان سهوا فعليه سجود السهو ، وإن كان عمدا فلا سجود سهو فيه ، والصلاة تامة ، فان فعل ذلك المنفرد عمدا أو سهوا فصلاته تامة ، ولا سجود سهو فيه ، والصلاة تامة ، فان فعل ذلك المنفرد عمدا أو سهوا فصلاته تامة ، ولا سجود سهو فيه * ( 1 ) قال على : وهذا خطأ من وجهين : أحدهما : إباحته تعمد ذلك ، ولا سجود عنده على العامد ، وإيجابه السجود على الساهي ، وهو لم يسه إلا عما أبيح له عنده تركه وفعله ، فأي سجود في هذا ؟ ! والثاني تفريقه في ذلك بين الامام والمنفرد ، وهذا عجب آخر ! ولا نعرف قول أبي حنيفة وقول مالك ههنا عن أحد قبلهما ، وقد خالفا في ذلك كل رواية عن الصحابة رضي الله عنهم * قال علي : وأما المأموم فأنما تبطل صلاته إن جهر في شئ من قراءته فلقول الله تعالى ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون . واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول ) . وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله : ( إنما جعل الامام ليؤتم به ) . وفى الحديث : ( وإذا قرأ فأنصتوا ) فمن لم ينصت من المأمومين وجهر فقد خالف الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم في صلاته ، ولم يصل كما أمر ، فلم يصل . وبالله تعالى التوفيق * 447 مسألة ويستحب تطويل الركعة الأولى من كل صلاة أكثر من الركعة الثانية منها * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا موسى بن إسماعيل ثنا همام هو ابن يحيى ( 2 ) عن يحيى هو ابن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه : ( ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين . وفى الركعتين الأخريين بأم الكتاب . ويسمعنا الآية . ويطول في الركعة
--> ( 1 ) ما بين القوسين وهو من أول قوله ( والصلاة تامة ) إلى هنا زيادة من النسخة رقم ( 45 ) كتب بحاشيتها وكتب بجواره ( صح ) ( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( ثنا يحيى ) وما هنا هو الموافق للبخاري ( ج 1 ص 309 )